الشيخ ميرزا أبو القاسم الكلانتر النوري
186
رسالة في المشتق
والمشتق وإن كان في اللفظ مفردا الا ان معناه شئ له المشتق فيكون من حيث المعنى مركبا فأورد السيد على هذا الجواب بان مفهوم الشئ لا يعتبر في معنى الناطق والا لكان العرض العام داخلا في الفصل ولو اعتبر في المشتق ما صدق عليه الشئ انقلب مادة الامكان الخاص ضرورية فان الشئ الذي له الضحك هو الانسان وثبوت الشئ لنفسه ضروري انتهى . وحاصل الوجه المستفاد من كلام السيد انه لو اعتبر الشئ والذات في مفهوم المشتق فهو اما مفهوم أحدهما أو مصداقه الخارجي وكلاهما باطل . اما الأول : فلان من المشتقات الناطق ولازمه أخذ مفهوم أحد الامرين في مفهوم الناطق ولا ريب ان مفهوم الشئ أو الذات من الاعراض العامة فيلزم دخول العرض العام في الفصل وهو الناطق للاتفاق على كونه فصلا للانسان واللازم باطل بالاتفاق وبديهة العقل إذ فصل كل شئ هو المقوم لذلك الشئ ويستحيل كون الامر العرضي مقوما لمحله . وما يقال من أن المراد بالناطق الذي يعد ذاتيا هو النطق ، ليس بشي فان الذاتي تحمل على ما تحته من غير تأويل ولا يصح حمل النطق كذلك . وربما قيل بان المصطلح عند أهل الميزان في نحو الناطق ما تجرد عن الذات وهذا هو الذي حكموا بكونه ذاتيا لما تحته . وفيه ما لا يخفى ضرورة بقاء الناطق على المعنى الأصلي في ألسنتهم وعدم ثبوت اصطلاح جديد فيه منهم بوجه وانما يقولون بكونه فصلا بمعناه اللغوي . واما الثاني : فلانه مستلزم لانقلاب كل قضيته ممكنة بالامكان الخاص إلى الضرورة كما في قولك زيد ضارب أو كاتب أو ضاحك فان الشئ والذات الذي له الضحك على هذا هو عين زيد ونفسه وثبوت الشئ لنفسه ضروري واللازم باطل بالاتفاق .